العلامة المجلسي
196
بحار الأنوار
عدوي وعدوكم وثالثها أن المراد اصبروا على الجهاد ، وقيل إن معنى رابطوا : رابطوا الصلوات ومعناه انتظروها واحدة بعد واحدة لان المرابطة لم تكن حينئذ روي ذلك عن علي ( عليه السلام ) وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه سئل من أفضل الأعمال فقال : إسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الاقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط ، وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : معناه اصبروا على المصائب وصابروا على عدوكم ورابطوا عدوكم ، وهو قريب من الأول انتهى ( 1 ) " على الفرايض " يحتمل شمولها لترك المحرمات أيضا " وصابروا على المصائب " لعل صيغة المفاعلة على هذا الوجه للمبالغة لان ما يكون بين الاثنين يكون الاهتمام فيه أشد أو لان فيه معارضة النفس والشيطان ، وكذا قوله " رابطوا " يحتمل الوجهين لان المراد به ربط النفس على طاعتهم ، وانقيادهم وانتظار فرجهم مع أن في ذلك معارضة لعدوهم " فيما افترض عليكم " من فعل الواجبات وترك المحرمات 4 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس ( 2 ) 5 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الله تبارك وتعالى : ما تحبب إلي عبدي بأحب مما افترضت عليه ( 3 ) بيان : التحبب جلب المحبة أو إظهارها ، والأول أنسب ، ولو لم تكن الفرائض أحب إليه تعالى لما افترضه 6 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " وقدمنا
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 562 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 82 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 82